هل نستخدم هذه الذخيرة أم لا؟

بلدة خزاعة شرق خانيونسبالأمس شاهدت في منامي شيئاً مثيراً، وهنا القصة كاملة حسبما أذكر، مع انّي متأكد من وجود تفاصيل لم أذكرها وضاعت منّي في الفترة القصيرة بين استيقاظي وذهابي للحمام:

في الحلم كنتُ موجوداً مع عدّة اشخاص كلّهم رجال داخل البلدة. لكن خُزاعة لم تكن في الحلم كما أعرفها على الطبيعة، أقول هذا لأن لي زيارات متكررة هناك بسبب وجود بيت عمّتي فيها . خزاعة في الحلم كانت أشبه بخريطة لعبة من ألعاب الأونلاين .وكانت البلد في الحلم حديثة. مباني بلدة لكن دعنا نقول بلدة اوروبية مثلاً. فيها عمارات بأكثر من 3 طوابق و فيها شوارع واسعة واسفلت ومطاعم ومحلات وكل شيء.

لم أكن أعرف أي شخص من الذين كانوا معي، لا أتذكر أني رأيت وجه أحد منهم أصلاً، كل معلوماتي عنهم انهم: 1) ذكور. 2) أقوياء. 3) يرتدون زياً عسكرياً. 4) هم معي ولا يوجد بينهم خائن. 5) يعرفون عملهم جيّداً. حسناً، أنتم تعلمون، في الحلم أنت فقط تعلم كل هذا الكلام، لا تدري كيف ولكنّك تعلمه جيّداً.

قررنا الدفاع عن البلدة وان كلّفنا هذا حياتنا. لكن الامور لن تكون سهلةً ابداً و السبب هو عدم وجود سلاح، كان معنا أسلحة لكنها قليلة، ولا يوجد لها ذخيرة كافية. لكن هذا لم يمنعنا من التوجه كلُّ شخصِ الى مكانه. انا ذهبت الى بناية من 6 طوابق، صعدت الى الطابق الأخير، كان عبارة عن مطعم، وكان يعمل بشكل اعتيادي وكأنّه يوم عطلة لا يوم حرب. كان مطعم عصري بجارسون يرتدي بدلة سوداء ويمسك بقماشة بيضاء تتدلّى تحت الصحن الذي بيده. المطعم ممتلئ عن آخره. كل الذين فيه يرتدون أزياء رسمية، عليهم ملامح أوروبية. بمجرد أن دخلت المطعم توقّفوا كلّهم عن الأكل ونظروا الىّ و ساد صمت رهيب في المكان. نظرت أنا الى الحائط فوجدت لوحة لفنان فلسطيني كنت أعرفه تماماً في الحلم لكنّي لا أذكره الآن، اللوحة كانت عبارة عن مظاهرة كبيرة و ياسر عرفات فوقها كبير جداً و يد ممتدة من حيث لا أعلم. وقفت أمامها وقلت للجرسون: هذه اللوحة تساوي فقط سعر الألوان المستخدمة فيها. لا أدري لماذا قلت هذه الجملة. أكملت مسيري الى احدى النوافذ لاستكشاف المنطقة و عاد الجميع لتناول طعامه.

كان هناك موعداً محدداً لاقتحام البلد (تماماً كما في ألعاب الأونلاين!) والجيش يُحاصرها من جميع الجهات، لكن هناك مداخل معيّنة، منها الذي أقف انا امامه في الطابق السادس. أوكي، لا أعلم كيف سأقول هذا لكن عندما بدأ الجيش بالدخول أرسل ثلاث جنود فقط وأرديتهم أنا قتلى في لحظتها عندما كانوا تحت شرفتي تقريباً يركضون لا أعلم الى أين. عندما بدأتُ باطلاق النار والانتقال من نافذة الى أخرى أخذ جميع من في المطعم يحدّق بي بطريقة مستفزّة مرّة أُخرى، اذكر أنّ أحدهم هزّ رأسه وكأنّه يقول: ليش هيك بتعمل بحالك؟

مات الجنود الثلاثة، و الآن أنا أفكّر في أسلحتهم، يعني انا قتلتهم وأنا أحق بذخيرتهم. نزلت مباشرة من المبنى، وعلى الباب رأيت شخص من جماعتنا يركض من جهة اليمين اتجاه الجثث، وآخر يركض من جهة اليسار، يريدون أخذ الأسلحة، هذا ما أفكّر به. ركضت أنا و أخذت الأسحلة الثلاثة وصعدت بهم الى اعلى المبنى وكنت في غاية السعادة.

بعد قليل، لا أذكر كيف، ولكني كنت في مبنى القيادة، ودخل علينا “محمد دحلان” وقال من على الباب: أنا إبن خانيونس. ثم وضع صندوقاً على الأرض. الصندوق به رصاص كما هو واضح لنا. وخرجت انا للنظر من على الباب ووجدته يقوم بتوزيع صناديق الرصاص في كل مكان. على المفترقات أمام البيوت في المحلات. ونحن ننظر لبعضنا باستغراب. راودنا شعور بالقلق من هذا الحدث. فخرج علينا احد الرفاق وقال أن هذه لابد أن تكون رصاصات متفجّرة. لا بد انها فاسدة ويسعون لقتلنا بها. قال آخر: معك حق. و اخذ الجدال يحتدم حول: هل سنستخدم هذه الذخيرة ام لا؟ نتناقش ونتناقش ونتناقش حتّى استيقظت محشوراً وذهبت للحمام على وجه السرعة وحسمت النقاش ببولي الدافيء داخل المرحاض.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s