كيف صورت السينما الأفريقية مرحلة الاستعمار؟

قد لا يكون من السهل تعريف السينما الأفريقية في جمل بسيطة فالأمر معقّد ومتداخل؛ لكنه لن يكون أكثر تداخلاً من الأمور المشتركة المتعددة التي تجمع بين شعوب أفريقيا السمراء، وسيكون أهمها هو اشتراكها جميعاً في وقوعها تحت أنياب الاستعمار علاوة على دفعها ضريبة التمييز العنصري لسنين طويلة، وكلاهما ليس إلا عواقب أن تولد في هذه البقعة الجغرافية من العالم لا أكثر.

في ضوء ذلك سيبدو من الأجدر محاولة تعريف السينما الأفريقية في ضوء كل من الممارسة السينمائية في فترة الاستعمار وما بعد الاستعمار، والتركيز على كل منهما سيعني فهم الكيفية التي ساهم بها كلاهما في بناء هويّة وثقافة أفريقية قادرة على مواجهة الهوية والثقافة الأوروبية في نفس الفترة.

بثد عرّف الشاعر النيجيري إتال تشينوايز في كتابه “نحو تفكيك الكولونيالية في الأدب الأفريقي“، الأدب الأفريقي بأنه الأدب الذي تتحقق فيه نقاط أربعة وهي:

1-    أن يكون القارئ المستهدف هو القارئ الأفريقي.

2-    أن تكون القضية التي يعرضها العمل الأدبي قضيّة أفريقية.

3-    أن تكون جنسية الكاتب أفريقية.

4-    أن تكون لغة العمل الأصلية أفريقية.

 كتاب نحو تفكيك الكولونيالية في الأدب الأفريقي لـ “إتال تشينوايز” (مواقع التواصل)

وبالارتكاز على تعريف الأدب الأفريقي من الممكن أن نقول إن الفيلم الأفريقي هو الفيلم الذي يستهدف جمهوراً أفريقياً ويعرض الهموم والأزمات الاجتماعيّة الأفريقية، إضافة إلى أن يكون مخرجها إفريقي المولد أو الجنسية، كما ينبغي الانتباه إلى جوهر تاريخي لا يحتمل الجدل، وهو توظيف اللغات الأفريقية المحليّة كوسيلة للتعبير الفيلمي.

لغة المستعمر

قبل عشر سنوات توفّي عثمان سيمبين أبو السينما الأفريقية وهو روائي ومخرج سينمائي سنغالي حظي بتجارب حياتية مثيرة منذ عهد الاستعمار وحتى الاستقلال ساهمت في إثراء دماغه بقصص أخذ على عاتقه أن يرويها للأجيال اللاحقة إما مكتوبة أو مُصوّرة.

في بداية مشواره السينمائي أخرج عملاً قصيراً بعنوان (BoromSarret) عام 1963، لكن ما يلفت النظر حوله اليوم هو أن لغة الفيلم الأساسية كانت الفرنسيّة، وليست المرة الأولى بالنسبة لسيمبين فقد نشر قبلها روايته الأولى باللغة الفرنسية أيضاً، وبعد فيلم سيمبين توالت الأفلام التي تعاملت مع اللغة الموروثة من المُستعمر على أنها لغة الأفلام الرسمية.

ولم يتوقف الأمر حتى بدأت النقاشات الأكاديمية بإثارة الموضوع، وقد نجحت في لفت الأنظار إلى هذه القضيّة فبدأ صنّاع الأفلام الأفارقة بتصوير أفلامهم باللغات الأصليّة وإدراج ترجمات بلغات أوروبية، وهي حركة هامة في تحديد هوية الفيلم أثارت جدلاً أكاديمياً حول هوية الأدب الأفريقي في الوسط المعرفي، بعد أن اعتبر أكاديميون أوروبيون أن الأدب الأفريقي المكتوب بلغة أوروبية هو أدب أوروبي، فلا يمكن استبعاد نتيجة مختلفة في حال تحدثنا عن هوية الفيلم الأفريقي بمعزل عن لغته الأصلية.

(BoromSarret) فيلم باللغة الفرنسية للمخرج عثمان سيمبين (مواقع التواصل)

يقول جيمس بوت في تقرير له بعنوان “هل هناك لغة عالمية للفيلم السينمائي؟” إن الفيلم الأفريقي يفتقد لإمكانية خلق جماليات أفريقية فريدة وخاصة به طالما أنه يستخدم أداة غربية من أجل تحقيق ذلك وهي الكاميرا؛ أي أن الوسيط الذي يستخدمه الأفريقي في صنع أفلامه هو تقنية غربية بحتة، وبالتالي فإن أي عمل ينتج من خلالها سيكون غربياً أيضاً، وهنا بدأ الحديث عن مستوى آخر للغة والهوية التي تعكسها عن الفيلم فاللغة هنا تكنولوجيّة بالكامل.

وبهذا يفصل بوت بين الحكّاء وحكايته وبين الراوي وروايته؛ أي أنه يفصل المحتوى عن صانعه، لكن هذا التمييز يبقى على المستوى النظري فحسب، فالسينما الأفريقية استطاعت أن تحقق ذاتها عبر استخلاص طرق تعبير سينمائية من تراثها المحكي وممارساتها التقليدية العشائرية وغيرها مما يمكن اعتباره تراثاً ثقافياً أفريقياً من الرقص وحتى الحكاية الشفوية كما أشار الباحث المالي مانديا دياوارا.

ففي فن الغريوت الأفريقي وهو فن شعري راقص يوصف بأنه مُحافظ ويسعى لتقويم القيم المُجتمعية؛ غالباً ما كانت تنتهي فقراتها بعودة السلام والنظام الاجتماعي، وفي السينما الأفريقية يمكن وصف نهاية السرد بأنها مفتوحة لتأويلات متعددة؛ لكنها في مجملها تحتوي على حكمة أخلاقيّة ما، والأمر ذاته يتحقق عندما تجد أفلاماً تعتمد على وجهة نظر الشخصية الرئيسة فيها ليس بهدف خلق التعاطف بقدر ما تَهدف لتجسيد درس أخلاقيّ ما.

وبينما يسعى المُخرج الأوروبي إلى ترك مهمة رواية القصّة لأفلامه ذاتها؛ يميل المُخرج الأفريقي إلى إثارة إعجاب المُشاهد بأدائه السردي المُستمد غالباً من قيم مجتمعيّة ثابتة لديه كطبيعة العلاقة والمسافة بين الرجُل والمرأة.

مدارس سينمائية

وتشتمل السينما الأفريقية على مدرستين تبدوان على النقيض التام من بعضهما البعض، فالمدرسة الأولى هي مدرسة المخرج ميد هوندو والثانية هي مدرسة المخرج عثمان سيمبين.

ويعتقد روّاد مدرسة هوندو أن البروباغندا الهوليوودية لا تسكن موضوع الفيلم فحسب؛ بل وتمتد إلى شكله وطريقته في سرد الأحداث، وبناء على ذلك فإنه على السينما الأفريقية أن تتبنى نهجاً سينمائياً مميزاً يحمل العداء للإمبرياليّة العالميّة من أجل توفّر جسد فني قوي قابل لمقارعة البروباغندا التي تُصدّرها هوليوود.

المخرج عثمان سيمبين (imdb)

وفي الجهة المقابلة توجد مدرسة سيمبين التي تعتمد في آرائها على الادعاء بأن جمهور ما بعد الاستعمار يختلف عن غيره، وأن هذا الاختلاف يحتم عليهم العمل على أفلام تناسب توجهاته الجديدة وذوقه المتجدد، ولأنه جمهور متأثر بما يمكن تسميته “سينما الإلهاء” التي تعتمد على بنية كلاسيكية في سرد الحكاية فإنه على المخرج الأفريقي العودة إلى هذه الطريقة في صنع الأفلام المفهومة دون الوقوع في كليشيهات سينما هوليوود.

يجد الناظر بدقّة نحو دوافع كل مدرسة منهما أنهما ليسا على خلاف حقيقي بما أن تلك الدوافع تنطلق في كلا الحالتين من نفس القاعدة وهي مواجهة سينما هوليوود، علاوة على اتفاقهما على ضرورة خلق أسلوب سينمائي مميز أفريقيا ولكنهما يختلفان حول طبيعة هذا الأسلوب، لكن تبقى الأولى تسعى لجلب التعاطف عبر سينما مناهضة للإمبريالية ومدعومة بتوجّه سياسي؛ بينما تحاول الثانية خَلق توازن معين بين حاجة الجمهور لكل من الترفيه والتنوير.

وفيما تنهمك أفلام هوندو في مرحلة الاستعمار إلا أن أفلام سمبين تفضّل تجاوز كل من مرحلة الاستعمار وما بعد الاستعمار، وفي ضوء دعوة الأخير للعودة لكلاسيكيات العمل السينمائي، يرى المخرج والناقد السينمائي التونسي فريد بوغدير أن سيمبين نفسه لا يمكن اعتبار أفلامه ملتزمة بقوة بهذه الدعوة؛ فغالبية أفلامه لها نهايات غامضة ومفتوحة، ويمكن تمييز النغمة السياسية فيها بسهولة والرسائل التي هدفت إلى تعبئة المُشاهد وحثّه على تدارك وضعه الاجتماعي المزري بدلا عن الالتزام بنهاية هوليوودية كلاسيكية.

سمات السينما الأفريقية

  فيلم الفتاة السمراء  للمخرج سيمبين (imdb)

يقول بوغدير بأنه هناك ثلاثة أنواع من المخرجين السينمائيين الأفارقة

1-    من يصنعون الأفلام خدمة لأبناء شعبهم.

2-    من يصنعون الأفلام من أجل أنفسهم.

3-    من يصنعون الأفلام من أجل المال والمجد والشهرة.

وعلى الرغم من أن تلك الدوافع والميول قد تتداخل بشكل كبير أحياناً؛ لكنه يُصر على أن ميكانيكية معينة تهيمن على أفلامهم دوماً، وفي قراءة له لنوعية المواضيع التي يحب المخرج الأفريقي أن يتناولها في أعماله، توصّل إلى ستّة توجهات رئيسة، وهي (التوجه السياسي والتوجه الأخلاقي والتوجه التجاري والتوجه الثقافي والتوجه للتعبير الذاتي والتوجه نحو الفكر النرجسي).

ولذلك طمح صنّاع الأفلام الأفارقة في أفلامهم السياسية إلى وضع تصوّر أوّلي للوضع السياسي وتقديم تحليل له، وهدفوا من خلال ذلك إلى زيادة وعي المواطنين وتذكيرهم بانعدام العدالة في حياتهم اليومية، وكان من هؤلاء المخرجين سيمبين الذي أخرج في هذه الفئة الأفلام التالية BoremSaret، Black Girl) Emitai، Ceddo).

ويرى باحث آخر وهو مانديا دياوارا تقسيمة مختلفة للثيمات التي انتجتها السينما الأفريقية، فيعطي ثلاثة مواضيع رئيسة وهي الواقعية الاجتماعية ومناهضة الاستعمار وأفلام العودة إلى الأصل.

ومن أجل الاستحواذ على رغبة المُشاهد في الأفلام التي يصنعونها، ضمن توجّه الواقعية الاجتماعية في السينما الأفريقية عليهم أن يتعاملوا مع هذا المشاهد العادي الذي إما ينتمي لطبقة العاملين، أو أنّه عاطل كلياً عن العمل، من خلال توظيف أغان ومطربين مشهورين في أفلامهم التي اهتمت بتصوير المدن وعرض آخر صيحات الموضة الشبابية وتعاملت مع قضايا تعدد الزوجات والشعوذة وتحرير المرأة وغيرها، وكان من تلك الأفلام (Njangan،PoussePousse، Baara).

فيلم إميتاي أحد الأفلام التي هدفها تعريف المشاهد بمقاومة الشعوب الأفريقية للاستعمار الأوروبي ومطامع الإمبريالية  (imdb)

أما أفلام مناهضة الاستعمار فتعاملت مع الفترة التاريخية الخاصة بوجود المستعمر الأوروبي في أفريقيا والمواجهات التي نشبت بينهم وبين أصحاب الأرض، ويتلقّى غالبية الأفارقة تلك الأفلام بشعور مختلط بين الفخر والرضا بأن جزءا من تاريخهم يُعرض الآن من وجهة نظرهم وحدهم، فكانت وظيفة تلك الأفلام تعريف المشاهد -سواء داخل أو خارج أفريقيا- بمقاومة الشعوب الأفريقية للاستعمار الأوروبي ومطامع الإمبريالية، وكان من تلك الأفلام: (Emitai، Ceddo، وغيرها).

أما أفلام العودة إلى الأصل فهي أفلام الأساطير الشعبية، مع قصص تجري أحداثها غالباً في مناطق ريفية، وتبرز أهمية هذا النوع من الأفلام في كونها تثبت الوجود القديم للحركة الفاعلة في تاريخ وثقافة الشعوب الأفريقية قبل مجيء الاستعمار الأوروبي إليها، وكانت هناك ثلاثة أسباب تجعل المخرجين الأفريقيين يعودون إلى هذا النوع من الأفلام

1-    لا تتضمن رسائل سياسية فتنجو من مقص الرقابة

2-    الحفر في ماضي البلاد (ما قبل الاستعمار) من أجل الوصول إلى حل لمشاكل معاصرة

3-    البحث عن لغة سينمائية جديدة

مرحلة السينما الاستعمارية

لقد قامت الحكومات التابعة للاستعمار البريطاني وأخرى من دول أوروبية مختلفة باستخدام الأفلام كوسي لنشر الأنظمة والقوانين التعليمية التي تضعها، كما استخدمتها في مواجهة الأفلام الهوليوودية والحد من انتشارها في أفريقيا لحساب الأفلام الأوروبية.

لقد بدأ الأمر في نيجيريا في أواخر العشرينيات من القرن الماضي؛ حيث استخدمت حكومة الاستعمار الأفلام في توعية السكان الأصليين حول طرق الوقاية من الطاعون والتعامل معه ضمن حملة طبية وقتها، وبعدها تم تعميم التجربة على مستعمرات أخرى بهدف التعليم ونشر سياسات الحكومة في المستعمرات البريطانية.

فشلت محاولات مجابهة سينما هوليوود وفي عام 1927 تقرر اعتماد السينما لنشر المعرفة العامة بتطور مشاريع الصحة والاقتصاد في المستعمرات، وفي عام 1929 لوحظ أنّ رد الفعل الذي يكون لدى البالغين عند مشاهدة الأفلام يؤشر إلى إمكانية الزج بأفلام بروباغندا.

وفي مراحل لاحقة بدأ الاهتمام بتوظيف السينما من أجل الشرح لكبار السن طبيعة العالم الجديد من حولهم والذي يتطور بسرعة، إلى جانب توفيرها للمتعة والتسلية خصوصاً لدى الريفيين.

لقد أخرج البريطاني تيري بيشوب عام 1949 فيلم “فجر أودي” وهو أحد الإنتاجات التي عُنيت بتدعيم موقف حكومة الاستعمار البريطانية والتأكيد على دورها في تطوير مستعمراتها خصوصاً نيجيريا. كما أنتجت وحدة أفلام التاج الفيلم بعد الحرب العالمية الثانية عندما تصاعد النقد الشعبي لأداء الحكومة البريطانية في مستعمراتها، فيلم وثائقي بلمسة درامية عن برامج الدعم الذاتي في مقاطعة أودي في نيجيريا.

وكان هدف الفيلم إيصال رسالة مفادها بأن الحكومة البريطانية وحدها لا تستطيع القيام بكافة الأعمال، وأنه من أجل مصلحة الجميع سيكون عليهم العمل معاً ضمن جهود حكومية مجتمعية مشتركة، وبذلك يبدو أن الفيلم قد استجاب لحالة النقد التي سبقت ظهوره عبر تقديم حجته بأن التطور لن يكتمل إلا بوجود تعاون بين الطرفين.

“أحقيّة التمثيل التي منحها المستعمر لنفسه لا تتعدى أسلوبها البلاغي والتقني، وأن تمثيلها للأصل هو تمثيل باطل لا يعتد به”
 

ويحكي الفيلم قصّة أستاذ مدرسة ينوي بناء مستوصف طبي في بلدته في أودي، ومن أجل ذلك يطلب استشارة الحاكم العسكري في منطقته، فيقول الحاكم بدوره بأنه سيعمل على ضمان مساعدة أهالي البلد لهذا المشروع، وأثناء ذلك تحدث عدة صراعات ومحاولات لعرقلة المشروع، ويمكن اعتبار هذا الفيلم نموذجاً للأفلام الاستعمارية التي انتشرت في أفريقيا إبان سيطرة المُستعمر الأوروبي عليها.

ويقول ميشيل فوكو “علينا الاعتراف بأن السلطة تنتج معرفة، فالسلطة والمعرفة ينضوي كل منهما على الآخر”، أي أن هناك علاقة كاملة بين المعرفة والسلطة، وتتصدر هذه العلاقة وجه أيّ حقل من حقول الدراسة، وهو ما يعبر عنه فوكو أيضاً في جمل أخرى بأنّ السلطة لا تُنتج واقعاً حقيقياً فحسب؛ ولكنها تنتج الواقع قبل أن تقمع وتُنتج الحقيقة قبل أن تُجرّد وتموّه، وهنا تكمن خطورة أن تكون السلطة التي تنتج المعرفة هي سلطة استعماريّة في بلد أفريقي.

وعن إشكاليّة تقديم ثقافة مغايرة عبر عمل فنّي، قال إدوارد سعيد في كتابه الاستشراق “وأما ما هو جدير بالنظر فهو الأسلوب والصور البلاغية ووصف المكان والوسائل السردية والظروف التاريخية والاجتماعيّة، وليس صوابيّة التمثيل أو مدى إخلاصه للأصل العظيم، مهما يكن ذلك الأصل”، أي أن أحقيّة التمثيل التي منحها المستعمر لنفسه لا تتعدى أسلوبها البلاغي والتقني، وأن تمثيلها للأصل هو تمثيل باطل لا يعتد به.

ويحتجّ المُستعمر بأنه لو كان الشرق يستطيع تمثيل نفسه لفعل لكنه ما دام لا يستطيع ذلك، فليقم هذا التمثيل بالمهمة من أجل الغرب ومن أجل الشرق نفسه، طالما أنه لا يوجد أفضل من ذلك وهي واحدة من أكثر الصور التي يصدرها المستعمر عن نفسه غرابة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s